الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٦٥مسألة: ابن عبيدان: وعن رجل تزوج امرأة، وضمن للمرأة ضامن بصداقها الآجل، ثم إن المرأة اختلعت هي وزوجها، وأبرأته من صداقها وأبرأ لها نفسها برآن الطلاق، هل يبرأ الضامن من صداق هذه المرأة أم لا؟ قال: إن المرأة إذا أبرأت زوجها من صداقها الذي عليه لها، ولم يردها زوجها في العدة؛ فإن الصداق قد انحل عن الضامن، وأما إذا ردها قبل انقضاء عدتها؛ ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال: إن الضامن قد برئ، ولا يرجع عليه الصداق مرة ثانية. وقال من قال: إذا ردها قبل انقضاء عدتها؛ فيرجع الصداق على الضامن، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل قال لزوجته: "إن سلمت له أوراق الصداق أو يوم /45/ تسلم أو متى سلمت له إياها فهي طالق"، ما ترى؟ قال: إن كان نيته خالعا(1) بذلك، فمتى سلمت له الأوراق؛ طلقت، وأما إن كان قعدا للخلع وأراداه، فقال: "إن سلمت ليى الأوراق فأنت طالق"، فإن سلمتها في المجلس؛ طلقت، وكان ذلك خلعا، وإن افترقا من المجلس؛ بطل الطلاق والخلع، ولو سلمت له بعد ذلك.
وعنه: في موضع: إلا أن ينوي به خلعا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجل قال لزوجته: "إن رددتي علي مالي وأتيتيني بأوراقي فأنت طالق"، وكانت الأوراق في بلد غير البلد الذي هما فيه، فبعثت من حينها من يأتيها بالأوراق، وأتى بها بعد يوم أو يومين وَرَدَّتْهَا، أيقع عليها طلاق بهذا أم لا؟
(1) ث: حالفا.