قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٦٧

منه بصحة شرطه حال العقد، وبإفضائه بها واستباحة فرجها، فأنى له وشرطه رد ماله مما هو فيما بينه وإياه من البون البعيد تسمية ومعنى شرعا وفرعا، نعم، إذا كان ثم شرطه ذلك رد ماله مما يمكن كونه غير مهرها معها له أو عليها؛ فعلى هذا يجب له شرطه، وأما إذا كان هو اتهمها فاختانها أنها قد أخذت عليه شيئا من ماله، فقال لها ذلك؛ فيقع حكم لفظه بذلك موقع اليمين بطلاقها فيما أرجو، وقد حلف به لها على غيب، وأيمان الغيب بأسرها حنث من حينها، ومهما كان المستيقن ذلك منها فأنكرته إياه، فبينهما البينات والأيمان حال عجزه إقامة البينة، وإن صح عليها ذلك بإقرارها له، أو بينة أنها قد أخذت عليه، وصار شرطه ذلك ثابت له وعليه.

وأما في حال عجزه البينة ونزلا إلى اليمين؛ فعليها له اليمين، فإن حلفت؛ فلا شيء عليها، وأمره الحاكم بتقوى الله إن كان شرطه أوقعه على غيب؛ فالطلاق واقع من حينه، وأمره موكلا به إلى نفسه، وحسابهما على الله، وإن كان منه على يقين مع علمه بحنثها؛ فينبغي للحاكم أن يأمره بطلاقها حتى يخرج من الشبهة، وله ردها إن كان بينهما مراجعة، وأن لو أقام عليها بينة بذلك الحق الذي حلف عليه بطلاقها، أو شرطه لا يجاب الطلاق، وعلمت هي من نفسها /47/ أنها سالمة بريئة من ذلك الحق؛ فلا يسعها المقام معه على هذا من شرطه الباطل، ويمينه الحانث فيها فيما بينهما وبين الله تعالى، كذلك هو إن حلفت هي على ما ادعاه عليها فأبطلته بيمينها عن نفسها وبطلت حجة دعواه عليها، وهو يعلم أن ذلك الحق أو ذلك الشيء هو عليها، أو عندها علما يقينا لا شبهة فيه عنده؛ فواسع له التمسك بالزوجية بينه وبينها فيما بينهما وبين الله تعالى، كذلك

٢٦٬٤٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.