قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٦٨

مع علمها بذلك من نفسها لا يسعها الخروج منه على هذا الطلاق الجاري على هذا الشرط.

وإن حكم بخروجها منه حاكم عدل على هذا الشرط، بل إذا أرادا أو أحدهما الفرقة وإقامة الحجة التي قد قامت في حكم الظاهر أن يطلقها طلاقا صحيحا فيما بينه وبينها؛ فعندي ذلك يخرجان من الشبهة، ويقيمان حجة الحكم بالظاهر، ولا يظهران إنكار شي مما استقام عليهما من الحكم، فافهم معاني ثبوت الشرط وبطلانه، ومعاني قيام الحجة وعكسه، وما يسع في ذلك وما لا يسع؛ فإنه لفي هذا أصول، وعلى الأصول فروع قائمة وفصول مما فيه للطالب ما تقر به عينه من الفائدة والمحصول، نعم، يخرج لهذا الجواب وجه الصواب والموافقة لمعنى السؤال إذا كانا هما قد قعدا للخلع والبرآن وإليه قصدا، وأقرت هي له مع الحاكم أو البينة قد شهدت عليها أنه أعطاها شيئا من ماله، أو وهبها إياه، أو أدانت منه ديانة، أو ضمنت له ضمانة مسماة، أو قبضت منه مالا أمانة، أو ما أشبه ذلك، وكان شرطه رد ذلك له عليها.

وكذلك على شرط البراءة له من صداقها الآجل أو غيره المرتبطة في ذمته، وما له لها على أن يبرأ لها نفسها برآن الطلاق؛ فعلى هذا السبيل يصح له شرطه ويثبت، ويستقيم معنى الخلع والبرآن بذلك، والله أعلم بصحة لسان كل إنسان، وصدق مقال كل قوال، ونحن لا نقطع فيما قد غاب عنا علمه، ولا ندعي /48/ علم ما قد غاب عنا فهمه، والله على ما نقول وكيل، وعليه قصد السبيل.

الذي أراه يقضي إلى حصول ما يقتضيه جواب هذا السؤال، على وفق ما مر منا ذكره، وأنها على هذا اللفظ تطلق من حينها؛ لأنه إن كان الأمر من زوج

٢٦٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.