قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٧٠

عند ربه إن شاء الله، فلما أن كان في أصل الحكم في هذا المهر، كما مر ذكره، صار قوله لها: "إن رددتِي علي مالي" كأنه لا شيء وأشبه به من الرغم عليها، ويؤخذ بطلاقها حين ما يتم لفظه به؛ لأنه ألزمه نفسه وبطل شرطه فيه، ومهما كان شرطه ثابتا بصحة إقرارها له بشيء مما ساقه إليها معلوم، أو أنه كله أو فوقه زيادة، ولم يصح عليه معنى يوجب رد فديتها لحرامها عليه به مع الحاكم ولا مع الشهود، فلفظ بذلك الزوج؛ فقد يقع الطلاق بها حين تأتيه بذلك، إن لم يكونا قاعدين للخلع.

ومهما كانا قاعدين للخلع؛ فقد قال من قال من المسلمين نحو ما أجاب به الشيخ ?: إنها إذا لم تأته به من حينه حتى افترقا من مجلسهما؛ فقد بطل الخلع، ولا ينفع إتيانها به بعد حين، وأرجو أنه مما يحسن القول فيه بثبوت الخلع والبرآن بذلك حال علمها كلاهما بغيبوبة المال، الذي هو شرط الفدية أو الأوراق الواقع شرط البرآن منها له عما كتبه لها فيها به، فإذا أتته بذلك؛ فيحسن ثبوت ما قد صح بينهما من الشرط على إتيانه إن اتفقا على تمامه حال قعودهما، ويؤجله الحاكم بقدر ما يراه من المدة لإتيانها بذلك، ويخرج له معنى يدل على ثبوت الرجعة لها عما أقرت له به من مالها شرطا متعلقا به طلاقها منه؛ لأنها لم تقبضه إياه، فيستحيل حكمه عنها إليه في الظاهر فتبقى هي على هذا معه في حكم الزوجية، وهذا عندي هو الأشبه بمعاني الأصول على ما يقاربه من الأحكام بالمعنى.

وأما شرطه رد الأوراق؛ فنعم، كما أجاب به الشيخ ?؛ لأن حكم القراطيس هي له عندها أمانة، مؤداة إليه أو إلى من يقوم مقامه من بعده بعدما يؤدي إليها ما أقر به لها فيها، أو يخرج ما فيها عنه بوجه من وجوه الحق، فينحط

٢٦٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.