قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٧٢

ذلك طلاق، ولو قال لها هذا الكلام أكثر من ثلاثة مرات؛ لأن الطلاق لا يتبع الخلع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إذا اتفق الزوجان على الخلع، وأبرأته من صداقها الآجل، وعلى أن ترد عليه الصداق العاجل، فإذا أبرأته من صداقها، وقال: "قد أبرأت لكِ نفسكِ، وأن تعطيني كذا وكذا"؛ فهذه المرأة إن لم تعطه ما شرط عليها حتى افترقا من مجلسهما فلا يقع برآن، والمرأة زوجته، وأما إذا قال لها قبل الخلع وأبرأته، ولم يشترط عليها هذا /51/ الشرط عند برأته(1) لنفسها، وإنما كان الشرط قبل ذلك؛ فالخلع تام وتؤخذ المرأة بما شرطت على نفسها إذا صح الشرط، والله أعلم.

مسألة: لغيره: والخلع بالليل فيه اختلاف؛ منهم من أوجبه، ومنهم من لا يوجبه، وأما إذا كانت نار موقدة؛ فالخلع جائز. قال غيره: وأما بغير نار إذا عرف بعضهم بعضا لمعرفتهم بالنهار؛ فقد اختلف في ذلك؛ بعض أجازه. وبعض لم يجزه، وقال: الليل لباس، كان قمرا أو لا قمر فيه. قال غيره: وكذلك الاختلاف واقع في الشهادة، وفي البيع والشراء والتزويج. وقد قيل: ولو كانت نار موقدة أو قمرا، كل ذلك فيه الاختلاف بين الفقهاء؛ لأن الليل لباس، والله أعلم.

مسألة عن الصبحي: والطلاق والخلع في الليل، ما الحكم فيه في الأحكام، وفيما بين الزوجين وبين الله، وما يسعهما في ذلك؟ قال: أما طلاق الليل والخلع

(1) ث: برآنه.

٢٦٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.