الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٧٣الواقع فيه وجميع العقود؛ ففي ثبوت ذلك اختلاف في معنى الحكم والواسع، ولا يبعد ثبوته إن استبان أمره.
مسألة عن الشيخ علي بن مسعود المحمودي المنحي: وفي رجل وامرأته قعدا للخلع فأبرأته من حقها وصداقها، فقال لها: "قد قبلت مالي وأنت طالق، قبلت مالي وأنت طالق، قبلت مالي وأنت طالق"، أيكون هذا الطلاق ثلاثا أم واحدة؟ قال: قول: يلحقها الطلاق بقوله هذا، إن كان كلامه لها بالطلاق بعد القبول متصلا لا سكوت بين القول والطلاق. وقول: إن قال لها بعدما أبرأته من حقها و صداقها: "قد قبلت مالي وأنت طالق"، ولو قال مرة أو أكثر؛ إنه قد وقع الخلع بينهما، ولا يلحقها طلاقه إذا كان متصلا بالقبول على القول الذي يعمل به أكثر الفقهاء، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في رجل تبرأت له زوجته من صداقها، فسكت هنيئة، ثم قبل برآنها، وأبرأ لها نفسها، كان قطع شيء من الكلام بين البرآن والقبول، أم لم يقطع، غير أنهما لم يقوما من مجلسهما، /52/ هل يقع الخلع أم لا؟ قال: إن كان الزوج والمرأة في مجلسهما ولم يقوما منه ولم يتكلم الزوج بكلام غير الخلع؛ فإن الخلع واقع، وليس للمرأة رجوع في صداقها إذا أبرأته من صداق معلوم، وأما إذا تكلم الزوج بعد البرآن بكلام غير أمر الخلع، ثم قبل البرآن بعد ذلك، واحتج أنه لم يرد بذلك خلعا؛ لم يقع بذلك الخلع على القول الذي نعمل عليه. وقول: إن الخلع يقع، ولو تكلم بعد البرآن بكلام غير أمر الخلع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل تقول له امرأته: "قد أبرأتك من مالي على أنه تبرئ لي نفسي"، فقال:" قد قبلت المال، ولا أبرئ لك نفسك"، أتبين منه ولا يغني عنه قوله إذا تقدم القبول، أم كيف ترى في ذلك؟ قال: في ذلك اختلاف؛