قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٧٤

قول: إن الخلع قد وقع، ولا ينفعه قوله: "قد قبلت المال، ولا أبرئ لك نفسك". وقول: إن الخلع لا يقع إذا كان كلامه متصلا، والله أعلم.

مسألة: ومن خالع زوجته على خمر أو خنازير؛ فقول: له قيمة ذلك، ويكون خلعا. وقول: له مكان الخمر خل، ومكان الخنزير كبش، ويخرج أن يكون هذا طلاقا لا يملك فيه الرجعة.

قلت: فإن وقع الخلع على شرط الخيار إلى ثلاثة أيام؟ قال: يثبت الخلع، ويبطل الشرط، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في امرأة صحيحة قالت لزوجها: "قد أبرأتك من صداقي على أن تبرئ لي نفسي برآن الطلاق"، فخالعها على ذلك، ثم خلت بعض الأيام، وتوفي الزوج وهي في العدة، ألها الميراث وعليها عدة المميتة؟ قال: قد قيل: لا. وقيل: نعم، إلا أن الأول أكثر ما فيها.

مسألة: الصبحي: وهل يخرج عندك أن بعض المسلمين لا يوقع الخلع بينهما إذا قصرا عن اللفظ الموجب للخلع في ثابت الأحكام، ويجعل العمل على اللفظ، لا على نيتهما وإرادتهما، أم لا؟ قال: هكذا عندي، وقد قيل به، وكذلك الطلاق، وإنما الخلع الذي لا نعلم فيه اختلافا أن تقول هي: "قد /53/ أبرأتك من حقي الذي تزوجتني عليه على أن تبرئ لي نفسي"، ويقول هو: "قد قبلت حقك وأبرأتك وأبرأت لك نفسك برآن الطلاق"، قلت: وإن خرج عندك، فما أصوبهما عندك؟ قال: أما اللفظ الصحيح؛ فأثبت في الحكم، والثاني أحوط فيما عليه الناس، وأولى به الحكام مني؛ لأن المرجوع إليهم والمعمول عليهم، والله أعلم.

٢٦٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.