الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٧٥مسألة: وحيث قيل بوقوع الخلع بين الزوجين إذا قعدا له وأراداه، ولو قصرا في اللفظ، فمثلا قالت المرأة لزوجها: "تراكَ مبرأ"، ورد عليها: "تراكِ مطلقة"، وقد قعدا للخلع وأراداه، أيقع الخلع بينهما على هذه الصفة؟ قال: يقع الطلاق بهذا دون الخلع فيما يحسن معنا، وعليه حقها إن كانت أبرأته على شرط ولم يقع الشرط، وإن كان برآنها له بطيب منها، وكان عن غير تقية ولا إكراه ولا حياء مفرط؛ برئ منه إذا قبل، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: فيمن اتفق هو وزوجته على الخلع فقالت الزوجة: "مبرئتنك مما لي عليك"، ولم تقل غير هذا، فقال الزوج: "قبلت برأتك(1)، وإذا سلمت لي ستا(2) وعشرين لارية فضة فأنت طالق"، فلم تسلم له شيئا، أيلحقها الطلاق والخلع ما لم تسلم له ما اتفقا عليه، أم لا يلحقها خلع ولا طلاق؟ قال: إن الزوجين الحرين البالغين العاقلين إذا قعدا للخلع وأراداه، وقالا بقول في ذلك من غير أن يأتيا بلفظ ثابت؛ ففي وقوع الخلع بينهما اختلاف؛ وعلى قول: من لم يوقعه بينهما، إلا بلفظ تام ولو قعدا له وأراداه؛ فلا يقع بهذه المرأة خلع، بل يقع بها طلاق، فإن أعطته ما علق الطلاق به على قول بعض فقهاء المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: فالذي عرفنا في معنى الخلع أن المختلعين إذا قعدا لخلع وأراداه، بل طلقها الزوج على قصد الخلع منه بذلك؛ إن ذلك لا يتعرى من الاختلاف بين الزوجين عند الفقهاء الأسلاف، منهم من جعله خلعا