الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٧٦على الأساس، /54/ ولم يراع به ظاهر اللفظ. ومنهم من راعى به ظاهره، وهو الطلاق، ولم يرده إلى أساسه، آخذا في ذلك بظاهر الحكم، إلا أن يكون طلاقا رجعيا على هذا الرأي، وعلى رأي من رآه خلعا فيكون ثبوته لأجل الفدية الذي اتفقا عليه فيما أرجو فيه، وإن لم يسلم الفدية بعد انقضاء الأجل فيكون ذلك دينا عليها، ومحكوم عليها بتسليمه، ولا يقدح في الخلع شيئا، وله أن يتمسك بما ظهر منها في ظاهر الحكم، وأما فيما بينه وبين الله، إن كان مقصرا في حقها، وافتدت منه لأجل ذلك؛ فليس له قبول فديتها فيما معي حسب ما بان لي في ذلك، والله أعلم، تأمل ما أجبتك به، واعمل بعدله، وفيما أرجو أن الجواب يأتي على مضمون سؤالك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والذي قال: يلزمه الطلاق أنه يسلم لفلان كذا للصيف المقبل أو القيظ، ولم يحد حدا محدودا، ما حكم هذه اليمين؟ قال: أما إذا لم يحد حدا معلوما؛ فيلزمه الإيلاء، وإن حد وقتا أكثر من أربعة أشهر؛ فيختلف فيه، وإذا لم يحد حدا؛ فلا تجوز له مباشرتها حتى يسلم لفلان ما قال، فإن باشر قبل أن يسلم؛ حرمت عليه، وإن لم يسلم حتى مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، وإن كانت المدة أكثر من أربعة أشهر؛ ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل قال: يلزمه طلاق الثلاث أنه ما يسكن في هذه البلد إن لم يعطه أبوه بيتا ومالا وحبا، وكان أبوه غير حاضر في البلد، فقدم بعد يوم وليلة أعطاه ما حلف عليه، أيحنث في سكوته فيها قبل أن يعطيه؟ قال: إذا لم يجامع الحالف زوجته قبل أن يعطيه أبوه ذلك، وأعطاه أبوه قبل مضي أربعة أشهر؛ فلا بأس عليه في أكثر القول، وله أن يجامعها بعدما أعطاه، وإن جامعها قبل العطية؛ حرمت عليه، والله أعلم.