قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٧٧

مسألة: ومنه: وفيمن قال لزوجته: "إن لم تعتذري لفلان من الكلام الفلاني، وإلا ما /55/ أنت لي بامرأة"، فلم تعتذر له، ما يلزمه؟ قال: إن كان نوى بذلك طلاقا؛ فهو إيلاء إن لم تفعل حتى تمضي أربعة أشهر، وإن وطئها قبل أن تعتذر؛ حرمت عليه، وإن لم ينو طلاقا؛ فلا بأس عليه، وعليه في ذلك اليمين أنه ما نواه طلاقا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل قال لزوجته: "إن مت فأنت طالق، أو "يوم أموت فأنت طالق"، أرأيت إن مات هذا الحالف، ما حكم هذه المرأة في طلاقها، وما حكم عدتها وميراثها؟ قال: أما قوله: "إن مت فأنت طالق"؛ فلا تطلق بعد موته، كان طلاقه رجعيا أو بائنا، وترثه وعليها عدة المميتة، وأما قوله: "يوم أموت فأنت طالق"؛ فهذا إيلاء، وليس له وطؤها، فإذا مضت أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل قال لزوجته: "إن لم أحج في هذه السنة فأنت طالق"، وبينه وبين الحج عشرة أشهر، متى يجب عليه الإيلاء من زوجته؟ قال: إن قعد بعد خروج أهل بلده أربعة أشهر؛ وقع عليه الإيلاء، وإن تأخر إلى أن يصير في حد من لا يرجو أن يدرك الحج في عامه ذلك؛ وقع عليه الإيلاء، ولا فرق عندي إن قال: في السنة أو لم يقل، والله أعلم.

مسألة عن الإمام عبد الوهاب المغربي: ومن حلف بطلاق زوجته لينكح عليها فمات قبل أن يتزوج، وقبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فهي امرأته وترثه؛ لأن الطلاق الذي وقع عليها، في حال موته واحدة، والمطلقة واحدة ترث إن مات في العدة، وإن مات بعد الأربعة الأشهر؛ فلا موارثة بينهما؛ لأنها بانت منه

٢٦٬٤٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.