الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٧٨بتطليقة لا إيلاء، وإن وطئها قبل أن يتزوج؛ حرمت عليه أبدا، وإن مضت أربعة أشهر قبل أن يتزوج وقبل أن يموت؛ بانت منه بالإيلاء، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: فيمن حلف لا يطأ بقبر مخلوق، وتركها مخافة الحنث، ما القول في ذلك؟ قال: لا أعلم أن أحدا من المسلمين قال بثبوت اليمين بغير الله، إلا أنهم اختلفوا فيمن يحلف بالقرآن؛ /56/ وقالوا: إذا حلف بطلاق زوجته لا يزور البيت الحرام، وتركه جنّة ليمينه وهو بمكة، أعني: زيارة البيت؛ فتبين منه بالإيلاء، فهذا ما عندي، فتدبر معناه، وخذ منه بالحق، والله أعلم.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا يكون خلعا، إلا بوجود خصلتين: أحدهما: أن يكون الزوج جائز الأمر. والثاني: أن يفارقها على عوض. قال غيره: هذا صحيح.
مسألة: ابن عبيدان: والمرأة إذا أبرأت زوجها من الحق الذي تزوجها عليه على أن يبرئ لها نفسها برآن الطلاق، فأبرأ لها نفسها، وكانت قد أخذت شيئا من النقد، وبقي عليه شيء، أيكون البرآن على ما في الذمم على الجميع، وترد ما أخذت؟ قال: إن البرآن يقع على ما في الذمة، ولا رد عليها فيما أخذته منه، وذاك إذا خالعها على ما تزوجها عليه؛ فإنها ترد عليه ما قبضت منه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وإذا اتفق الرجل وزوجته على الخلع على أن ترد عليه جميع ما أخذته منه، ما الذي يجب أن ترده عليه؟ قال: عليها أن ترد عليه كما أخذت منه، إن كان دراهم ردت دراهم، وإن كان ثيابا فذهبت أو انخرقت، أو حيوانا قد مات، أو نخلا قلعتها الريح، ردّت عليه قيمة ذلك، وإن كانت أرضا فسلتها ردّت الأرض، ولها الخيار في فسلها إن شاءت قلعته، وإن شاءت أخذت قيمة صرمها، وإن كانت نخلا فلها القيمة وليس عليها رد غلة.