قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٨٠

ماله في المجلس حتى افترقا؛ لم يقع خلع عندي على معنى ما سمعته من الأثر في مثل هذا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: في امرأة أبرأت زوجها من حقها ليبرئ لها نفسها، تكلم بكلام غير الخلع، ثم قال لها بعد ذلك: "أبرأت لك نفسك"؛ فهذا فيه اختلاف؛ بعضهم: أوجب الخلع. وبعضهم: لم يوجب ذلك؛ لأجل ما تكلم بغير الخلع، والذي نعمل عليه أن لا يقع خلع، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: ومن تكلم بين البرآن والقبول للخلع، أيبطل الخلع أم لا؟ قال: يختلف في ثبوته وبطلانه بذلك، والله أعلم.

مسألة: لغيره: ومن أبرأته زوجته من حقها فقال: "قد قبلت وأنت طالق" متصلا بكلامه، أيكون هذا خلعا وتطليقة، أم خلعا بلا طلاق؟

الجواب: الذي عرفت /58/ أنه إذا قال: "قد قبلت وأنت طالق"؛ اختلاف؛ بعض: يتبعها الطلاق. وبعض: لا يرى ذلك، وعلى كل حال؛ فالخلع واقع، والله أعلم.

مسألة: ومن قالت له زوجته: "قد أبرأك الله من حقي ما أبرأت لي نفسي"، فقال: "قد أبرأ الله لك نفسك"؛ قيل: يقع البرآن. وقيل: لا يقع، والله لا يبرئ الناس، إلا أن يقول: "قد قبلت". وقول أيضا: لا يقع بهذا حتى يريده. وقول: لا يقع ولو أراده، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: في امرأة طلبت من زوجها الخلع أو المبارأة، فاختلعت منه وأبرأته من حق يجب لها عليه ليطلقها، أو ليبرئ لها نفسها برآن الطلاق، فإن كانت هذه المرأة اختلعت أو تبرأت من زوجها بصداقها، أو بشيء منه؛ فذلك جائز على كل حال إذا لم يكن خلعها وتبرؤها عن إساءة منه

٢٦٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.