قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٨٢

مسألة: الصبحي: وفي رجل قال لجاره: "حضر الحضار الذي بيني وبينك" فأبى، ثم أنه حضر فحلف القائل بالطلاق الثلاث إن ضاق زرعي قشعته، فعقب الآخر فقشعه قبل حصاد الزرع أو بعضه، ثم جاء المحضر حضره؟ قال: في ذلك حكمان: أحدهما: أنه مباح له وطء زوجته من يوم حلف إلى أن يصيف زرعه، ومن يوم صيف زرعه دخل عليه حكم الإيلاء، فإن قشعه في مدة الإيلاء قبل الوطء؛ بر في يمينه، وإن وطئ قبل أن يقشعه؛ حرمت عليه زوجته، وإن كان القاشع قشعه جميعه؛ فقد وقع عليه الطلاق، وإن كان قشع بعضه وقشع الحالف باقيه؛ برّ في يمينه، هكذا يوجد عن محمد بن عبد الله بن مداد، والله أعلم.

مسألة: لغيره: وإذا قال الرجل لزوجته: "إن رددتِ عليَّ مالي فأنت طالق"، يعني: الصداق العاجل، فردّت عليه البعض أو الكل، أيكون هذا خلعا أم لا؟

الجواب: إن كان قعود الزوجين للخلع، فإذا ردت عليه الصداق العاجل في مجلسهما ذلك؛ فإنه يكون خلعا، وإن لم ترد عليه في مجلسهما؛ فلا يقع خلع ولا شيء في ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن قال لامرأته: "قد أبرأت لك نفسك يوم تبرئيني من مالك"، فأقامت سنة ثم أبرأته من مالها عليه فرجع عن ذلك؛ فهو برآن، وإن قال: "قد أبرأت لكِ نفسكِ /60/ يوم تبرئيني من مالكِ" فأبرأته من مالها عليه مع شاهدي عدل ووطأها؛ وقع البرآن، وليس لها بالوطء شيء حيث لم تعلمه، وإن رجع عن قوله: "قد أبرأت لكِ نفسكِ يوم تبرئيني من مالك"؛ لم تنفعه رجعته، ومتى أبرأته؛ وقع البرآن. وكذلك إن قال: "متى ما دفعتي إلى فلان درهم فأنت

٢٦٬٤٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.