الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٨٥مسألة: وإذا تخالع الزوجان وهما مريضان؛ وقع الخلع بينهما، فإن كانت هي المريضة وماتت؛ كان في برأة الزوج من الصداق اختلاف؛ فقول: عليه الصداق وله الميراث؛ الحجة أن المريض لا يجوز شراؤه ولا عطيته، وهذه اشترت أو أعطت، وهو قول ابن محبوب. وقول: لا صداق عليه ولا ميراث؛ الحجة أنهما اتفقا على فسخ عقد يملكانه في الصحة والمرض، وإنما أتلفا حقا يلزمهما به الحكم، فإتلاف المريض لشيء من ماله يجوز (ع: لا يجوز) في الحكم، وإتلاف الزوج الصحيح حقه يثبت عليه. وقول: عليه الصداق ولا ميراث له؛ الحجة أنه قبل منها برأة من حق قد تعلق لورثتها فيه حق، وأبطل ميراثه منها بفعله واختياره، وإن كان هو المريض فمات أو صح؛ فقد برئ من الصداق، وإن كانت هي المريضة وتبارآ ثم صحت؛ فإنه يبرأ من الصداق.
مسألة من الزيادة: وفي المريض إذا خالع زوجته أو طلقها طلاقا بائنا، وهي صحيحة، وماتت الزوجة وهي بعد في العدة، أللزوج منها ميراث، ويبرأ(1) من حقها أم لا؟ قال: إن كانت هي الطالبة للخلع؛ فأكثر القول: لا يتوارثان، ويبرأ من حقها إن كان منصفا لها من واجب حقها، وأما الطلاق إذا كان يعلم من نفسه أنه ضرار؛ فلا /62/ يرثها.
قال الشيخ سعيد: ولعله الصبحي: إن كانت هي المريضة؛ فبينهما الميراث، ماتت هي أو هو، وإن كان هو المريض؛ فلا موارثة بينهما على أكثر القول وفيه اختلاف.
(1) ث: تبرأ.