الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٨٧الجواب: وقفت على ما سأل عنه مخدومي عن برآن العمياء، وما أفتيت به أنه لا يجوز، فهو كما قلت وهو الحق، ولا يجوز مبارأتها، وأما الزوج فيردها وإن /63/ كرهت، لِيَتَحَقق مخدومي في ذلك، والله أعلم.
مسألة: وفي قول بعض أصحاب الظاهر: إن الخلع واقع بين الزوجين، سواء كانا مريضين، أو أحدهما المريض، إذا كان المريض غير مزيل لتمييزهما. انقضى(1).
مسألة: وعن رجل عرض لامرأته جنون فأمسكها بما عليه فاختلعت منه؛ قال: لا يجوز له خلعها، إلا بإذن أوليائها. قال غيره: ومعي أنه قيل: لا يجوز برآن الأولياء من حق المجنونة.
مسألة: قلت له: فالمرأة العجماء إذا أبرأت زوجها بالإيماء من حقها، وعقل ذلك منها، هل يقع البرآن، ويبرأ من حقها؟ قال: معي أنه في الجائز إذا عقل ذلك منها؛ وقع برآنها، وبرئ من حقها على الإيماء إذا عقل ذلك منها، وشرط عليه أنكِ قد أبرأتُ لها نفسها على هذا الصلح برآن الطلاق، فإذا قال: نعم؛ وقع البرآن، فإن تكلمت يوما، واحتجت في حقها بحجة؛ نظر في حجتها، وكان لها حجتها في ذلك الحكم.
مسألة: وفي الرجل الأعمى الذي أبرأته زوجته من صداقها على أن يبرئ لها نفسها، فقال: "سيري، أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق"، واحتج أنه أعمى، كيف الحكم في ذلك؟
(1) زيادة من ث.