الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٨٨الجواب -وبالله التوفيق-: كان الواجب أن يوكل وكيلا في الفراق إذا كانت تكلمه زوجته وهو يعرفها، وعندهم البينة على أن التي تكلمه زوجته؛ فقد وقع الطلاق ثلاثا، ولزمه الصداق، ولا عذر له في ذلك، ولا مخرج، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وسألته عن خلع المريض؟ فقال: أما إذا وقع الخلع بين الزوجين، وكان أحدهما مريضا؛ ففي ذلك اختلاف بين المسلمين؛ والذي يعجبني من القول، وأعمل عليه: إذا كان الزوج مريضا والمرأة صحيحة؛ فإن الخلع ماض، ولا ميراث بينهما إن مات أحدهما، وإن كان الزوج صحيحا والمرأة مريضة؛ فبرآن المريض لا يجوز، وإن مات أحدهما قبل انقضاء العدة؛ فبينهما الميراث على القول /64/ الذي أعمل به، والله أعلم. وقال في موضع آخر: إذا كان الزوج مريضا والمرأة صحيحة؛ ففي ذلك اختلاف، والذي يعجبني من القول، وأعمل عليه: أن لا ميراث للمرأة، ولو كانت في العدة، وأما إذا كانت المرأة مريضة ومات أحدهما قبل انقضاء العدة؛ فللحي منهما الميراث على القول الذي نعمل عليه، وأما إذا اختلف الورثة، فقال بعض: إن الخلع في الصحة، وقال بعض: إن الخلع في المرض؛ فالحكم أن الخلع في الصحة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وعن امرأة خالعها زوجها وهو مريض وهي صحيحة، ثم مات وهي في العدة منه، هل ترثه وعليه عدة المميتة، أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ وأكثر القول والمعمول به عندنا: إن الخلع جائز ولا ترثه؛ لأن برآن الصحيحة جائز ثابت وعليها عدة المطلقة، إلا أن