الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٨٩يقصد بهذا الخلع فرارا عن عدة المميتة، فتلزمها عدة المميتة إذا مات وهي في عدة الخلع بنية الفرار، هكذا حفظته مفسرا بعينه.
وأما إذا كانت المرأة مريضة والرجل صحيحا، فأبرأته من صداقها، وأبرأ لها نفسها، ثم مات وهي في العدة منه؛ فإنه يرثها؛ لأن برآن المريض لا يثبت، فصار الخلع عن تطليقة، ويلزمه لها الصداق؛ إذ براءة المريض لا تثبت، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد ?: وعن رجل جعل طلاق زوجته في يدها، ثم طلقت نفسها، ثم مات وطلقها في المرض، هل ترثه أم لا؟
الجواب: فيه اختلاف؛ بعض: جعل لها الميراث. وبعض قال: لا ميراث لها؛ لأن هذا من فعلها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في امرأة خالعها زوجها، ثم بعد أيام قليلة مات وهي في العدة، أيرثها وترثه إذا مات أحدهما وهي في العدة، أم لا ميراث بينهما؟
الجواب: لا ميراث لأحدهما من صاحبه؛ لأن المختلعة بائنة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمطلقة في المرض إن مات زوجها وهي في العدة؛ فلها /65/ الميراث وعليها العدة، سواء كان الطلاق في المرض منه، أو من وكيله، كان الطلاق واحدة أو ثلاثا، إلا أن يكون المريض جعل طلاقها بيدها، فطلقت نفسها؛ فعليها عدة الطلاق، ولا ميراث لها، ولا عدة وفاة عليها، والله أعلم.
ومن غيره: كل مطلقة في المرض فهي ترث زوجها إذا مات في مرضه، سواء كانت رجعية أو بائنة، إلا أن يصح أنه غير ضرار، والله أعلم.