الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ٩٠مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: وأما الذي طلق زوجته التي قد دخل عليها تطليقة أو اثنتين، ثم مات وهي في عدة منه؛ فإنها ترثه وعليها عدة المميتة، ولا أعلم في ذلك اختلافا بين العلماء من أهل الاستقامة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما الذي تزوج امرأة بصداق معلوم ودخل بها ووطئها، ثم إنه مرض، وطلقها ثلاثا في مرضه الذي مات فيه، ومات قبل أن تنقضي عدتها منه؛ فإنها ترثه؛ لأنه طلقها ضرارا، وعدتها عدة المطلقة في أكثر رأي المسلمين. وقول: إن عدتها عدة المميتة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأما الذي تزوج امرأة على صداق معلوم ولم يدخل بها، ثم طلقها في مرضه الذي مات فيه، وكانت حبست نفسها عن التزويج، ومات قبل أن تنقضي عدتها؛ فهذا مما فيه الاختلاف بالرأي؛ والذي نعمل عليه إن لها نصف الصداق الذي تزوجها عليه، ولها ميراثها منه؛ لأن طلاقه إياها في مرضه الذي مات فيه هو ضرار، وليس عليها عدة، وإن كان تزوجها ولم يفرض لها صداقها، ثم طلقها في مرضه، ومات في مثل قبل أن تنقضي عدتها؛ فلا صداق لها عليه؛ لأنه لم يفرض لها شيئا، ولها ميراثها منه على القول الذي نعمل عليه، وكذلك إن مات عنها قبل أن يدخل بها، وقبل أن يفرض لها صداقها، ولم يطلقها؛ فلها ميراثها منه، وعليها عدة المميتة، ولا صداق لها عليه؛ لأنه لم يفرض لها شيئا، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن خالع زوجته، أو طلقها طلاقا بائنا وهو مريض أو هي المريضة، ومات أحدهما في /66/ العدة، أيتوارثان أم لا؟ قال: إن كان مريضا؛ فقول: إنه يكون ضرارا ولها الميراث منه. وقول: غير ضرار حتى يصح أنه ضرار ولا ميراث لها منه، وإن خالعها وكان هو المريض؛ ففي الموارثة بينهما