قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩١

اختلاف؛ وأكثر القول: لا ميراث لها إذا كان ذلك بمطلب منها له، وإن كانت هي المريضة وكان هو الطالب لها ومات؛ فلا ميراث له منها، وإن لم يكن هو الطالب؛ ففي الميراث له منها اختلاف.

قلت: وما عدة هذه المرأة في حال ثبوت الميراث لها، وفي غير ثبوته؟ قال: في حال وجوب الميراث لها منه؛ عليها عدة المتوفى عنها زوجها، فيما نعمل عليه من رأي فقهاء المسلمين.

قلت: فإن مات الزوج أو الزوجة، فطلب الحي منهما ميراثه من الميت، وادعى أن الطلاق غير بائن، وأن الموارثة بينهما، وادعى ورثة الميت أن الطلاق بائن، وأن لا موارثة بينهما، أو ادعى الحي أن الخلع أو الطلاق في المرض، أو ادعى ورثة الميت أن الخلع والطلاق في الصحة، القول قول الحي، أم قول ورثة الميت؟ قال: إن المدعي من يدعي الطلاق وانقضاء العدة، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن [أبي نبهان](1): ما تقول فيمن طلق امرأته ثلاثا وهو مريض وانقضت عدتها بعد صحته ثم مات، هل ترثه أم لا، وإن كانت ترثه، إلى كم من المدة؟ صرح لنا ذلك.

الجواب: أما من طلق زوجته في مرضه ثلاثا، ولم تفتد منه بشيء من صداقها ولو بفلس واحد؛ فقيل: إنها ترثه ولو صح من مرضه ثم عاد عليه، ومعي أنه إذا صح من مرضه وانقضت عدتها؛ يحسن الاختلاف بعدما قيل: إنها ترثه أو(2) إنها لا ترثه؛ لأن الصحة قد تطول ربما إلى مائة سنة بعد الطلاق؛ فلا

(1) ج: جاعد بن خميس.

(2) زيادة من ج.

٢٦٬٤٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.