قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩٥

الباب الخامس فيمن أعطته امرأته شيئا على ترك جماعها

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل جرى بينه وبين زوجته كلام حتى قالت له: إنه يدع كسوتها ولا يقربها ولا يجامعها، فتركها هو ولم يرد ذلك المعنى الذي قالته؟ قال: إن كان تركها تابعا لقولها أو إعفاء منه لها، ولم يقصد بذلك إلى المعنى؛ لم أعلم في ذلك /69/ بأسا.

قلت له: أرأيت لو تركها لقولها ذلك، ثم رجع فوطئها، ولم تحد له في ذلك حدا، هل يدخل عليه في ذلك شيء؟ قال: هذا جائز بين الناس، ويسعه أن يدعها ولا ينفق عليها إذا كان ذلك برأيها ما لم يخش عليها مضرة.

قلت له: وليس يلحقه ما قيل في الخلع؟ قال: هذا غير ذلك؛ لأن الذي قال بالخلع لا تكون زوجته، فكيف تترك نفقتها؛ فهذا دليل، وكان من معناه أن هذا غير الأول، ولم نر بذلك بأسا إذا لم يقصد في ذلك إلى الخلع على معنى قوله.

مسألة: وسألته عن امرأة قالت لزوجها: "لا حاجة لي فيكَ، أنا أَدَعُ لكَ من مهري كذا وكذا"، ففعل وطلقها واحدة، أهي أملك بنفسها، أم له أن يراجعها بشهادة رجلين بلا مهر جديد؟ قال: هي أملك بنفسها.

مسألة: ومما يوجد أنه عن الفضل بن الحواري: عن رجل قالت له امرأته: "أريد مزاولة دواد، فخذ مني كذا وكذا ولا تقربني"، ففعل؛ فقد قال من قال: إنه خلع. وقال من قال: ليس بخلع.

وقال أحمد بن النظر:

وإذا قالت له خذ مائة … واعفني الليلة أن تضجعا

فأناس أوجبوا الخلع ولم … يراه قوم بخلع وقعا

٢٦٬٤٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.