قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩٦

مسألة: رجل أراد امرأته أن يصيبها، فقالت له: "اعفني هذه الليلة ولكَ كذا وكذا من المال"، ففعل ذلك؛ فلا بأس؛ لأنه لم يقبل ذلك منها على وجه الخلع ولا على طلاق، وأنا أحب أن يرد عليها ما أخذ منها، وإن حبسته؛ فلا بأس بذلك إن شاء الله. قال غيره: إن تركه على أمر يجب له عليها؛ ففيه ما فيه؛ وأرجو أنه يجوز، وإن كان على غير لازم ولها عذر؛ لم يكن له ذلك عندي.

مسألة: ومن غيره: وقال في امرأة قالت لزوجها: "صداقي لكَ هبة بطلاقي، أو على أن تطلقني"، فتوانى في ذلك يوما أو يومين، ثم طلقها بعد ذلك؛ وقع الخلع بينهما وبرئ من صداقها. /70/

وقال ابن النظر:

والتي قالت صداقي هبة … لك شرطا بطلاقي مسمعا

و على أنك إن طلقتني … فتوانى ليلة أو أربعا

فأرى الخلع إذا طلقها … ذاهبا بالمهر عنه أجمعا

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وعن رجل طلب إلى امرأته نفسها فقالت: "بع لي نفسي أربعة أشهر بهذا الغلام"، تعني: عبدا لها، فقبل منها؛ فأراه خلعا قد وقع بينهما، وهي أملك بنفسها، وله العبد، وعليه الصداق، إلا أن يكون العبد أكثر من صداقها؛ فإنه يرد عليها الفضل على صداقها.

مسألة: وعن امرأة سألت زوجها أن يتركها تروح إلى أهلها، وله ما عليها، ففعل وخرجت، قلت: هل لها رجعة؟ فمعي أنه إذا لم يكن ذلك واجبا عليه أن يفعله لها، ففعلت ذلك له؛ فأرجو أن لا رجعة لها عليه.

مسألة: ومن طلب إلى امرأته نفسها، فقالت: "دعني هذه الليلة، وقد تركت لك نصف صداقي"؛ فهو خلع. وقيل: ليس بخلع.

٢٦٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.