قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩٧

مسألة: وعن بعض الفقهاء: إن المرأة إذا جاعت عند زوجها ولم يقدر على نفقتها، فاختلعت؛ فلها صداقها إذا هو أيسر، وكذلك إن كان موسرا فأجاعها، أو منعها شيئا مما يجب لها وأذاها بيده أو بلسانه؛ فكل هذا من الإساءة، وإذا صح ذلك بعد الخلع وطلبت حقها؛ كان لها. قال أبو معاوية: الإساءة: الجوع والعري والضرب، وأن يهجر جماعها. قال: لو أن امرأة اشترت تطليقة من زوجها بدرهم؛ لكان خلعا، فإن أراد جماعها فقالت: "اتركني الليلة بعشرة دراهم"، فتركها؛ فليس ذلك بخلع. قال: وقال: وفيه اختلاف؛ قال من قال: ليس عليها له شيء، ولا خلع بينهما.

قيل له: فما تقول أنت؟ قال: أقول: له العشرة، ولا خلع بينهما.

مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا فيمن طلب إلى امرأته نفسها، فقالت: "اتركني هذه الليلة /71/ بصداقي كله"، فتركها، فإن كانت طلبت إليه لعلة بها، أو برد أصابها، أو شيء مما تعذر عليه؛ فلا شيء له من صداقها. وإن كانت ردت شهوته لغير عذر تعتذر به؛ فله صداقها كله، كما فعلت ذلك له. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع وزياداته.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن خالع زوجته على أن تعطيه شيئا أو تفعله له، فلم تواف له بذلك الشرط، أله ردها كرها أم لا، وليس له، إلا ما وقع عليه الشرط إذا أبرأ لها نفسها إن أبرأته من كذا وإن أعطته كذا فلم تفعل له من ذلك شيئا؟ فهي زوجته ولا ينفعها فعله بعد أن يفترقا.

الجواب الثاني: متى فعلت له ما وقع عليه الشرط؛ فحينئذ يقع الخلع، وما لم توف بذلك؛ فهي زوجته، والله أعلم.

٢٦٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.