قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩٨

مسألة: ومن نزل معه رجل يداويه، فقال لزوجته: "إن كنت ما تقيمي له بدوابه ما دام عندنا بطلاقش"، فأقامت بدوابه ما دام عندهم وزوجها يجامعها، أتحرم عليه بذلك الجماع، أقام عندهم قليلا أو كثيرا أم لا؟

الجواب: إنها لا تحرم عليه فيما عندي؛ لأنها لم تطلق منه فيقع وطؤه على مطلقة؛ الجواب الثاني المتقدم صحيح، أرأيت إذا سافر عنهم ورجع إليهم، أيكون اليمين بعد متعلقة عليهم أم لا؟ الجواب لا يلزمه الحنث أكثر من مرة.

الجواب الثاني: فإن اليمين تنهدم عنه إذا سافر عنهم بعد عقد اليمين، إلا أن تكون له نية؛ فله ما نوى، والله أعلم.

مسألة: ومن باع بيعا باطلا حراما، وقالا هو والمشتري: "من يغير فيه فعليه كذا من طلاق أو التحريم" وغير ذلك، فأخذ البائع ماله، والمشتري دراهمه من غير لفظ تغيير، أيكون هذا في المعنى تغيير ويلزمهم ما اختلفوا به أم لا؟

الجواب: لا أحفظ في هذا شيئا، وعندي أن هذا بيع فاسد ولا يجوز فيه المتاممة إن كان أصله من الربا، وما يشبهه من المحرمات، وعسى أن يكون في حنثهما اختلاف /72/ لأجل تركهما وإن كان عليهما الترك، وقولي في هذا وغيره قول المسلمين.

الجواب الثاني: فلا يلحقهما شيء إذا كان أصل البيع فاسدا حراما، وليس هذا حكمه تغييرا، والله أعلم.

٢٦٬٤٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.