قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ٩٩

الباب السادس في الزوج إذا كان مسيئا إلى زوجته ثم عرض عليها الإحسان وتبارآ بعد ذلك وما يجوز من ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وقال هاشم عن بشير: لو أن رجلا كان مؤديا إلى زوجته حقوقها كلها، فدخل يوما وبيده عود رحال، فقالت له: "أعطني إياه"، فقال: "لا"، فجرى بينهما الكلام على ذلك العود حتى أبرأته، فقبل برآنها ما برئ من مالها، وكذلك روى مسبح عن بشير، قال غيره: ومعي أنه قيل: إن اختلعت من غير إساءة منه إليها؛ جاز عليها ذلك.

ومنه: وقال: لا يحل مال المختلعة حتى يعلم الزوج أنها له كارهة، ولجماعه مبغضة؛ فهنالك يحل له مالها.

قال غيره: ومعي أنه قد قيل: يجوز له إذا لم يكن من إساءة.

مسألة: امرأة اختلعت من زوجها لسوء خلقه؛ قال: لا يعجبني أن يأخذ منها شيئا يستحل به فرجها، وما يصلح أن تنشز(1) المرأة النشوز الذي لا عليه فيه. وسئل ما استحل الخلعة؟ فقال: من أجل(2) ما استحل من فديتها لبغض النفس وبغض الجماع وكراهية الدار فيما يطيب فيه الجماع إذا اجتمعوا له، فأما تعاتب الناس فيما بينهم من الاختلاف والجفاء والترك للمناصفة من غير القسمة وأشباه ذلك من الذي ينجو الحق فيه؛ فإن ذلك لا تحل فيه الخلعة.

(1) هذا في كتاب بيان الشرع (52/ 329). وفي النسخ الثلاث رسمت دون نقاط.

(2) ث: أحل.

٢٦٬٤٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.