الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٠مسألة: وأيما امرأة كرهت أن تقيم عند زوجها على امرأة أو سرية، وكرهت أخته، أو أمه لا تطيقهن، فكرهت أمرا قد أحله الله له، فكرهت صحبته على ذلك، فقالت: "والله إني لا أحبك حبا شديدا لو خليت بك، فأما مع أمرأتك أو سريتك فلا أقيم عندك، وأنا أفتدي بمالي منك"، فافتدت بمالها؛ فلا بأس أن يقبل مالها، ويخلي عنها.
قال غيره: ومعي أنه قد قيل: /73/ ليس له أن يسكن معها أحدا من هؤلاء، فإن كرهت ذلك منهم أو من أحدهم على غير مساكنة؛ فهي معي كذلك.
مسألة: وقال الوضاح بن عقبة: سألت عبد المقتدر: عن رجل أرادت امرأته أن تختلع إليه من مالها، فقال لها: "أنا أستغفر الله وأتوب إليه وعلى الإحسان فيما أستأنف ولا تختلعي"، وقيل لها بالخير فكرهت، إلا إن اختلعت، وقبل خلعها، ثم رجعت تطلب مهرها، أو يردها؛ قال: ليس لها ذلك، وقال: إنما على الرجل أن يرد امرأته إذا اختلعت إليه، أويرد عليها مهرها إذا كانا ليس بينهما إلا خير(1) ثم ابتليا بكلام فتبرأت اليه. وقيل: ولم يكن قبل ذلك بغضه ولا نشوز؛ فذلك عليه أن يردها أو يرد عليها مالها. قال غيره: معي أنه قيل هذا. وقيل: ليس عليه ذلك، إلا أن يكون اختلعت من إساءة.
مسألة من جواب لأبي عبد الله: وعن الإساءة من الرجل إلى امرأته ما هي حتى يلزمه صداقها إذا افتدت منه؟ فإساءته إليها أن يضربها أو يسبها، أو يصر على ترك وطئها مضارا لها، وهو يقدر على ذلك متعمدا، وترك الوطء ضرارا، لا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: إلا جبر.