قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٠١

يعرف إلا من إقراره، أو يمنعها كسوها أو نفقتها أو أحدهما، فإذا افتدت من صداقها شيء من هذا؛ فإنها ترجع عليه به.

مسألة: ورجل أراد أن يحمل امرأته إلى أرض أخرى فأبت أن تحتمل معه، فافتدت منه؛ قال: لا أرى بفديتها بأسا، إلا أن يكون لها عليه، ألا يحولها، وإنما يحولها لتفتدي منه، فأما إذا كان رجل لا يريد ذلك، وإنما يريد أن يحملها إلى بلده، أو إلى بلد يصيب منه مرفقا وكرهت فافتدت؛ فما أرى بفديتها بأسا. قال غيره: معي أن ذلك إذا لزمها الخروج معه.

مسألة: ورجل اتفق هو وزوجته بعد البرآن على إن تركت له حقها وردها بغير حق، هل يثبت الرد؟ قال: معي أنه يثبت الرد، وإن رجعت عليه بحقها؛ كان عليه.

قلت له: أرأيت إن ماتت ولم ترجع عليه، أيلزمه للورثة شيء أم لا؟ قال: يعجبني أن لا يلزمه لهم ولا سيما إن لم يكن طلب إليها.

مسألة: وكل امرأة اختلعت إلى زوجها من حقها وأبرأته منه /74/ وأبرأ لها نفسها، ثم ادعت أنها إنما خرجت من الإساءة، وصح ذلك بشاهدي عدل أنه كان مسيئا إليها؛ فإنه يحكم عليه لها بحقها، ولا سبيل له إلى الرجعة في نفسها إلا برأيها، ولو كان إنما أبرأها ما برئ من حقها؛ لأنها قد أبرأته ووقع الخلع، وهذا صداقها الذي كان وجب لها عليه لما وطئها.

وبلغنا عن موسى بن أبي جابر: وإذا وقع بين الرجل وامرأته شقاق، وطلبت منه المرأة الخروج، فقال الزوج: "إن كنتُ مسيئا في أمركِ فأنا أستغفر الله منه وراجع فيه إلى الحق، من ضرب أو إساءة، ولكِ الإحسان فيما يستقبل وأُعطيكِ الحق الذي أسأتُ إليكِ فيه فيما خلا"، فإذا عرض عليها مثل هذا من

٢٦٬٤٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.