الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٢الإنصاف فلم تقبل، ثم بارأها وقبل مالها؛ فإنه لا يتبعه بشيء إذا أبرأته بعد هذا القول. وقال أبو عبد الله مثل ذلك. وقال آخرون: إن(1) موسى بن علي (ع: قال)(2): عليها شاهدي عدل على الإساءة، فإن أحضرت شاهدي عدل أن زوجها كان مسيئا إليها؛ فإنها تلحقه بالصداق، وإن كان قد بارأها ولا ينتفع الزوج بذلك الخلع.
وقال غيرهم: أبو زياد: وإن لم تكن لها بينة؛ حلفته يمينا ما كان مسيئا إليها، فإن لم يحلف؛ حَلَّفْتُهَا وأَعْطَيْتُهَا مهرها. وقال آخرون: محمد بن محبوب: إنما تدعى المرأة بالشاهدين على الإساءة إذا لم يكن الزوج عرض عليها الإحسان والإنصاف بعد الإساءة، فأما إذا عرض عليها الإحسان بعد الإساءة؛ فذلك يهدم الإساءة ما عرض عليها من الإحسان، ولعل غيره يرى لها حقها على حال إذا صح أنه كان مسيئا إليها، واحتجت أنها لم تثق به بذلك القول.
ومن غيره: وسئل عن رجل يسيء إلى زوجته حتى تفتدي منه بصداقها وتختلع منه؟ قال: عليه صداقها، ولا براءة له منه إذا كانت إنما اختلعت من الإساءة.
قيل له: فإن طلبت إليه صداقها بعد أن اختلعت منه، واحتجت بالإساءة أنه لا يردها في العدة بغير رأيها ما دامت في العدة؟ /75/ قال: نعم، إذا طلبت إليه صداقها؛ ردها في العدة بغير رأيها، وإنما ذلك البرآن طلاق وعليه الصداق.