قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٣

وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر شعرا:

ولها المهر إذا ما اختلعت … عن أذى منه لها أو جوعا

وقيل عن الشعبي: لو أن رجلا أعرض بوجهه عن امرأته يريد بذلك أن تترك له مهرها فاختلعت؛ لحرم عليه. وقيل عن بعض الفقهاء: عن المرأة تجوع عند زوجها فتختلع إذا جاعت، ولم يقدر لها على نفقتها؛ فقال: لها صداقها إذا أيسر. وكذلك إن كان موسرا وأجاعها ومنعها شيئا مما يجب لها، وإذا نالها بيده أو لسانه؛ فكل هذا من الإساءة، فإذا صح ذلك بعد الخلع وطلبت حقها؛ كان لها.

أو نوى في نفسه هجرانها … أو نوى غشيانها أن يدعا

ثم لا يملك منها رجعة … وهي قد جاءت بعدلين معا

أنه كان مسيئا هكذا … شرع الله الهدى إذ شرعا

مسألة: وقال أبو الشعثاء: لو أن رجلا أعرض بوجهه عن امرأته، يريد بذلك أن تدع له مهرها، فاختلعت؛ لحرم عليه. وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «من أضر بامرأة حتى تفتدي بصداقها منه؛ لم يرض الله منه بعقوبة دون النار؛ لأن الله سبحانه يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم»(1). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) أخرجه دون قوله: «صداقها» كل من: الحارث في مسنده، كتاب الصلاة، رقم: 205. وأورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة، كتاب المواعظ والوصايا، 02/ 302

٢٦٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.