الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٤مسألة: ومن غيره: وفي الزوجة إذا كرهت الزوج وضارته ليطلقها، لتأخذ صداقها منه أو بعضه؛ فإنها آثمة في مضارتها، ولا يحل لها الصداق إذا كانت كارهة له من غير إساءة لها(1)، بل يحل للزوج أخذ الصداق على هذا المعنى.
قلت: فإن تزوجها على صداق كذا وكذا أو طلبت إليه أن يبر لها نفسها، قال لها: "أنا أبايعك طلاقك بكذا وكذا على حساب الصداق"، وزاد عن الصداق مقدار مائة درهم، واشترت منه تطليقة بألف درهم، وكان الصداق خمسمائة درهم، وطلقت /76/ نفسها، أيجوز هذا الفعل أم لا؟ قال: إن البيع جائز، وأما الزيادة على الصداق فيها اختلاف؛ بعض: أجاز أخذ الثمن، كان قليلا أو كثيرا، وقال: ليس هذا كالخلع. وبعض: لم يجز فضل القيمة عما ساق الرجل لزوجته، وهذا القول أعجب إلي وأسلم في باب الورع، ولا يعجبنا أخذ الزيادة لمن ناصحنا في الله، والتقوى غير الفتوى، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن كان مسيئا إلى زوجته فاشترت منه تطليقة بما عليه من المهر، ثم رجعت عليه في صداقها لحال الإساءة؛ قول: تدرك صداقها إذا قامت بينة الإساءة. وقول: لا تدرك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا نشزت(2) المرأة عن زوجها وامتنعت عن طاعته فيما يجب عليها، أو أبت أن تغسل من جنابته، هل تحل له فديتها على هذا؟ قال: