قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٦

مسألة من كتب بعض قومنا من الشيع: في تفسير قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:34]، أي: آمرين ناهين ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾، أي: بسبب تفضيل الله لبعضهم، وهم الرجال ﴿عَلَى بَعْضٍ﴾، وهن النساء، ﴿وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، أي: وبسبب ما أخرجوا في نكاحهن من أموالهم في المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن، وقد ذكر في فضل الرجال على النساء: العقل والحزم(1)، والعزم والقوة والكتابة في الغالب، والفروسية والرمي، وإن منهم الأنبياء والعلماء، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى، والقضاء والجهاد، والأذان والخطبة، والشهادة في الحدود والقصاص، وزيادة السهم والتعصيب في الميراث والقسامة، والولاية في النكاح والطلاق والرجعة، وغير ذلك، وهم أصحاب اللحى والعمائم، كما قال الله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة:228].

وعن ابن عباس: ﴿قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:34]، يعني: أمراء عليهن أن تطيعه فيما أمرها الله من طاعته، وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله. وقال الحسن البصري: جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تستعديه(2) على زوجها أنه لطمها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «القصاص»، فأنزل الله هذه الآية، فرجعت بغير قصاص(3).

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحرم.

(2) ث: تستعدته.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه، كتاب الديات، رقم: 27493.

٢٦٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.