قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٠٧

وقوله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ [النساء:34]، قسم النساء صالحات وغير صالحات، واختلف ما المراد بالصالحات؛ فقيل: في دينهن. وقيل: في صحبة أزواجهن.

﴿حَافِظَاتٌ /78/ لِّلْغَيْبِ﴾ [النساء:34]، أي: حافظات لمواجب الغيب إذا كان الأزواج غير شاهدين لهن، حفظن ما يجب عليهن حفظه في حال الغيبة من الفروج والبيوت والأموال.

وفي الحديث: «خير النساء امرأة إذا نظرتَ إليها سرتكَ، وإن أمرتها أطاعتكَ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها»(1)، وتلا الآية. وقيل: للغيب أسرارهم.

وقوله تعالى: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء:34]، أي: بما حفظهن الله حين أوصى بهن الأزواج في كتابه، وأمر رسوله فقال: «استوصوا بالنساء خيرا»(2). وقيل: بما حفظهن الله وعصمهن ووفقهن بحفظ الغيب.

﴿وَالَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ﴾ [النساء:34]، نشوز المرأة؛ أن تعصي زوجها، ولا تسكن إليه، وأصله الانزعاج.

ومن غيره: النشوز هو الارتفاع، فالمرأة الناشزة هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره المعرضة عنه المبغضة له، فمتى ظهر له منها أمارات النشوز؛

(1) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2444؛ والبزار في مسنده، رقم: 8537؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 2912.

(2) أخرجه البخاري، كتاب النكاح، رقم: 5186؛ والترمذي، أبواب الرضاع، رقم: 1163؛ وابن ماجه، كتاب النكاح، رقم: 1851.

٢٦٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.