قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١١٢

حدود الله فيما يلزمهما من واجب الزوجية. ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، أي: فلا إثم على الرجل فيما أخذ، ولا عليها فيما أعطت. قال الزمخشري: والخلع بالزيادة على المهر مكروه، وهو جائز في الحكم.

روي أن امرأة نشزت على زوجها، فرفعت إلى عمر ?، فأباتها في بيت الزبل ثلاثا، ثم دعاها، فقال: كيف وجدت مبيتك؟ قالت: ما بت مذ كنت عنده أقر لعيني(1) منهن، فقال لزوجها: اخلعها(2) ولو بقرطها. قال قتادة: يعني بمالها كله، هذا إذا كان النشوز منها، فإن كان منه؛ كره أن يأخذ منها شيئا. انتهى. وهذا من بعض تفاسير قومنا، فينظر فيه.

(رجع) وأما إذا وقع بينهما التنازع، ثم أبرأته من حقها، وأبرأ لها نفسها، ثم رجعت في حقها؛ لم يسعه فيما بينه وبين الله، إلى أن يعطيها حقها، وهو الذي قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْ‍ئًا﴾، الآية، والقنطار مائة دينار، والله أعلم.

وقال الشيخ أحمد بن النظر:

وحرام مهر ما خالعته … بشقاق ونفاق وقعا /82/

وله حل إذا ما كرهت … نفسه أو داره فانصدعا

ولها المهر إذا ما اختلعت … عن أذى منه لها أو جوعا

أو نوى في نفسه هجرانها … أو نوى غشيانها أن يدعا

(1) ج: العيين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: اخعلها.

٢٦٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.