قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١١٣

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن الرجل يسيء إلى زوجته، فطلبت منه البرآن، فيقبل لها بالحسنة، ويرجع ثم يعود يسيء إليها، كذلك مرارا وهو يقبل ويرجع، إلا أن عاد أساء إليها فأبرأته من حقها ما أبرأ لها نفسها، فقبل إليها بالحسنة، فأبت أن ترجع فقبل برآنها، هل تراه قد برئ من حقها على قول من يقول: إنه إذا قبل بالحسنة فتبرأت أنه يبرئ من حقها؟ قال: معي أنه قد قيل إذا كان مسيئا إلى زوجته، فأرادت البرآن فعرض عليها الإحسان، فأبت ولم تقبل، وتبرأت فقبل برآنها؛ إنه قيل: إنه يبرئ إذا عرض الإحسان وتاب من السيئة. وقيل: لا يبرأ؛ لأنها غير آمنة منه الرجعة إلى الإساءة، وإذا كان معروفا بالسيئة؛ لم تؤمن منه، إلا أن يرجع إلى حال الإحسان في الفعل، ويتحول عن السيئة بإظهار صلاح يؤمن منه الإساءة فيه.

مسألة: وقال: في الرجل إذا بارأ زوجته على السيئة منه إليها، وأبرأته من حقها ووقع البرآن ثم رجع إليها، فقال: "أنا أستغفر الله مما أسأت إليكِ، إن أردتي أن أردك وترجعي إلى منزلك قبلتُ ذلك وعلى الله الحسنة"، فقالت: لا؛ قال: هذا مما يجري فيه الاختلاف إذا عرض عليها الرد والإحسان، وأظهر ذلك في العدة فلم يفعل؛ ويعجبني أنها إن أتمت له البرآن بعد ذلك في العدة بعد أن ملكت نفسها منه؛ جاز ذلك له، وإن لم يتم، إلا أنها لم ترجع إليه؛ فأرجو أن هذا موضع الاختلاف.

وقلت: إن نعمت له أن يردها بلا حق أو عرض عليها الإحسان وأنقصها من حقها؟ قال: فمعي أنه إذا رضيت بذلك أن يردها في العدة بغير شيء أو بأقل من حقها، ثم لم ترجع عليه؛ فأرجو أنه يجوز له ذلك ما لم تعلم هنالك

٢٦٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.