قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١١٥

حكمه أم غير ذلك؟ عرفني الوجه الصواب، وما تقول إذا سأل الرجل هذه الزوجة البرآن بعدما خرجت عنه وأبرأته من شيء مما أعطته أو بكله(1)، أيجوز له قبول برآنها من دون إحضار المال كله؟ عرفنا مأجورا.

الجواب: لا يصح قبول فديتها على هذا من أمره فيها، وإن أخذها منها بقبوله إياها؛ فله سوب(2) من اسم الغصب، لكنه في حكم ما أخذه منها بائن عما أخذه المغتصب لسعة التأخير لهذا في الخلاص منه وضيق المغتصب، وقد مضى ما يدلك على جواز البرآن، فأكتفي به، والله أعلم.

مسألة: ما تقول شيخنا: فيمن له زوجة بغير وطنه، ثم رحل إلى وطنه بإذنها عنها، وشرطت عليه الزيارة لها، فلما وصل، ثَقُل عليه المسير، ولما مضت بعض الأزمنة أرسلت إليه بأوراقه تريد الطلاق، وأما وصوله لقيامها ومساكنها، فطلقها وأخذ الأوراق، وكانت الأوراق مكتوب بها لها أصل مال إثبات، فما تقول هذه الأوراق وهذا المال، أيحل أخذه لهذا الرجل، وقد عرفها يريد منها البرآن ثانية، إن كان برآنا صادقا، فلم يصل جواب ولا يعرف أنها كتبت له جوابا أم لا كتبت، وهو لا قدر يمزق الأوراق؛ حتى يعرف ما معها بالحقيقة، فما يجوز لهذا الرجل، أيجوز له بيع هذا المثبت به هذا الحق إذا كان عليه قضي حقوق، أم هو موقوف حتى يعرف الحقيقة منها، عرفنا بذلك فصل الخطاب، مأجورا إن شاء الله، وإذا لم يكف هذا المال لوفاء ما تعلق على صاحبه، أيكون حق صاحب الإثبات

(1) ث، ق: يكله.

(2) هكذا في النسخ الثلاث.

٢٦٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.