قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١١٦

بهذا المال وسائر الحقوق سواء، أم صاحب الإثبات له حق على التمام؟ عرفنا وجه الصواب.

قال: فإذا كان لهذه المرأة شرط سكنها في وطنها عليه، وخرج عنها عن تقصير منه في حقها وترك ما لزمه لها؛ فهذه هي الإساءة المحجورة على الرجال، وعلى هذا من حاله؛ فلا ينفك عن عنقه ما يطوقه من حقوقها الثابتة لها من نفقة وغيرها إذا لم تطب له عنها نفسها(1)، ومع طيبة /85/ نفسها في حين خروجه عنها، وبعد ذلك أقامت عليه الحجة تطلب ما يجب عليه لها أو الطلاق، فاختار الطلاق فطلقه؛، فعلى هذا فقد بقي عليه حقها من عاجل صداقها وآجله، ولا يجزيه عن وفائها بأداء ما يثبت عليه إرسالها إليه بالأوراق حسب ما يبين لي من صحيح أثر، ولا رجيح رأي ونظر، بل ما ثبت(2) عليه لها وهو حين تبرئه برآنا صحيحا بلا تقية ولا حياء مفرط، وفي مثل هذا البرآن اختلاف؛ فقد قيل: يجزيه دون إحضار الحق الواجب عليه معها. وقيل: لا يجزيه ذلك، إلا إذا أحضرها إياه وكانت على قدرة من قبضه، فأبرأته منه وأعطته إياه، وفي مثل هذا الرأي لما أراه بينهما من الوجوه، إلا في بعض الأحيان مع خواص من الناس بإزالة السعة وثبوت البرآن إذا صح منها، ولو لم يحضر لها حقها، ألا لكل إنسان لَعلل أخشاها فأراها، كان السائل داخلة عليه لتعذر(3) قدرتها عن مباشرته، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نفسا.

(2) ث: يثبت.

(3) ث، ق: لتقدر.

٢٦٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.