قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١١٩

مسألة: وعن رجل طلق زوجته من حيث لا تعلم، طلاقا يملك فيه رجعتها ثم بارأها، هل يبرأ من حقها ويقع البرآن؟ قال: معي أنه يبرأ من حقها ويقع البرآن على ما قيل إذا كانت في العدة.

مسألة: ورجل بارأ زوجته ثم أتبعها الطلاق، هل يقع الطلاق؟ قال: معي أنه لا يقع الطلاق؛ لأن الطلاق لا يتبع البرآن، وذلك أنه لا يملك رجعتها إلا برضاها. قال غيره: إن كان الطلاق منقطعا عن البرآن؛ فلا يقع الطلاق، وإن /87/ كان متصلا بالبرآن؛ ففيه اختلاف؛ بعض يقول: إنه يقع الطلاق ويلحقها. وبعض يقول: إنه لا يقع.

مسألة: ومن أبرأ زوجته بثلاث تطليقات؛ فقد قال بعض: إنه يلحقها الثلاث. وقال بعض: لا تلحقها إلا واحدة، وهو الأكثر.

مسألة: والخلع لا يكون إلا بفدية، والفدية تجزي ولو كانت دانقا واحدا. قال غيره: يجزي في الخلع أقل ما تقع عليه القيمة مما يملك. وقد قيل أيضا: إنه إذا سمى خلعا؛ فهو خلع ولو كان على غير شيء.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا أبرأت المرأة زوجها من صداقها وأبرأها، ثم أقامت عليه شاهدي عدل أنه كان مسيئا إليها؛ استوجبت صداقها، وأخذه الحاكم بدلها، ولا سبيل له إلى الرجعة في نفسها، إلا برأيها، ولو كان إنما أبرأها ما برئ من حقها؛ لأنها قد أبرأته ووقع الخلع، وهذا صداقها الذي كان وجب عليه لما وطئها، وإن لم تكن لها بينة ونزلت إلى يمينه، فإن حلف ما كان مسيئا إليها؛ فقد برئ، وإن نكل عن اليمين، أو رد اليمين إليها فحلفت أنه كان مسيئا إليها؛ أخذ لها بحقها.

٢٦٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.