الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٠وقال أبو عبد الله: إنما تدعى المرأة بالشاهدين على الإساءة إذا لم يكن الزوج عرض عليها الإحسان والإنصاف بعد الإساءة، وأما إذا عرض عليها ذلك؛ فذلك يهدم الإساءة، وإذا اختلعت المرأة إلى زوجها؛ فقال من قال: ما لم يكن مسيئا إليها جازت فديتها له، ولا بأس عليه في ذلك. وقال من قال: لا يطيب له ذلك، إلا حتى تكون هي الناشزة.
مسألة: وعن رجل عجز عن نفقة امرأته وكسوتها، وطلبت الخروج فلم يخرجها حتى تبرئه من حقها، فأبرأته وأبرأ لها نفسها، هل يبرأ من حقها؟ قال: فعلى ما وصفت: فلا يبرأ من حقها، فإن أيسر؛ فعليه أداؤه إليها؛ لأنه لم يكن لها أن يمسكها، إلا بالإنصاف لها، وكان عليه أن يطلقها إذا عجز عن مؤنتها، ويكون عليه حقها إلى يسرته.
مسألة: قلت له: فرجل طلق زوجته طلاقا يملك فيه رجعتها، ثم خالعها من حيث لا تعلم أنه طلقها، هل يبرأ من حقها؟ قال: إذا خالعها بوجه يجوز فيه /88/ خلعها أن لو كانت زوجته؛ فمعي أنه يبرأ فيما قيل.
مسألة: وسألته عن رجل اختلعت إليه زوجته من إساءة، أو افتداء من الحرام إن كان طلقها وأنكرها، واختلعت في العدة، ثم رجعت عليه بالصداق، هل يلحقها بالرجعة؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا لحقته بالحق؛ لحقها بالرجعة، ومعي أن هذا يوجد عن محمد بن محبوب. وقال من قال: تلحقه بالحق ولا يلحقها بالرجعة؛ لأنه ألزم نفسه حقها بإساءته إليها.
مسألة: وذكر أبو جعفر أنه سأل الوليد: عن الرجل يضعف عن نفقة زوجته؟ فقال: تبرئه، ويفارقها.