قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٢

شاء الله؛ لأنه غير مخير(1) لها على ذلك.

مسألة: وإذا حجر الحاكم على المرأة مالها ثم خلعها (خ: خالعها) زوجها؛ لم يكن خلعا وكان تطليقة؛ لأن الخلع لا يكون إلا بفدية.

مسألة: ومن دعا امرأته إلى فراشه فاعتلت، /89/ فقال: "لتذهبي بمالي وتمنعيني نفسكِ"، فقالت: "ما أخذتُ منكَ إلا قليلا، إن شئتَ رددته عليكَ"، فقال: "قد قبلته"؛ فعن ابن محبوب: إن هذا ليس بخلع؛ لأنه لم يذكر الخلع.

مسألة: وقال أبو محمد: ومن طلق زوجته ثم خالعها من قبل أن تعلم بالطلاق؛ فإنه يبرأ من حقها، فإن طلقها ثلاثا ثم خالعها من قبل أن تعلم بالطلاق؛ فإنه لا يبرأ.

مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجل طلق زوجته تطليقة وستر ذلك عنها ولم يعلمها، ثم اختلعت إليه من صداقها في عدتها، ثم ظهر إليها أنه كان طلقها قبل الخلع، فرجعت في صداقها عليه؛ إن ذلك ليس لها، والخلع تام له. (قال الناسخ: وهذه المسألة التي سأل عنها أبو بكر الموصلي أبا عثمان فقال: إن قال فيها برأيه؛ أخطأ. فقال سليمان: لها الرجعة في صداقها. فقال أبو بكر: ليس لها ذلك، وحفظه عن الفقهاء. رجع)

قال له قائل: فإن كان طلقها بعلمها، ثم جحدها واختلعت إليه من صداقها في عدتها، ثم أقر أنه كان طلقها، وأقامت عليه بذلك بينة عدل، ثم رجعت في صداقها، أيكون لها الرجعة؟ قال: نعم؛ لأنها لو قالت: "إني إنما اختلعت إليه؛

(1) ث: محير.

٢٦٬٥١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.