قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٣

لأنه أنكر الطلاق، وخفت أن يطأني حراما"؛ كانت لها حجة، وأما الأول فلو وطئها، وقد طلقها ولم تعلم؛ لم يحرم عليها؛ لأنها لم تكن علمت بطلاقه إياها.

قلت لأبي عبد الله: فإن طلقها ثلاثا ولم تعلم، ثم اختلعت إليه وقبل خلعها، أترجع عليه بصداقها؟ قال: نعم.

ومن غيره: وقال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:

وإذا طلقها واحدة … باكتتام إن(1) تراه ضرعا

ثم إن خالعها من بعدها … لم تجد في رد مهر طمعا

وإذا طلقها ثالثة … أدركته بعد خلع تبعا

مسألة: وإذا كتم رجل امرأته والشاهدان طلاقها فاختلعت منه، وكان بعد انقضاء العدة؛ رجعت فيما أخذ منها.

مسألة: وإذا وقع الخلع بين الزوجين، ثم قالت المرأة: "إني لم أعرف صداقي كم هو"؛ فإن صداقها /90/ ترجع عليه به، وله الرجعة عليها إن ردها بما بقي من الطلاق في العدة، وإن كان قد طلقها من قبل تطليقتين، ثم اختلعت إليه الآن، وقبل خلعها، وهي تطليقة أخرى، فإذا قالت: لم أعرف (ع: تعرف) صداقها، ولم يبينها كم هو عند الخلع؛ فصداقها راجع إليها، وعليها يمين بالله ما كانت تعلم صداقها كم هو، ولا يرجع إليها حتى تنكح زوجا غيره، وقولها وقوله عند الخلع الذي لا يتبعه طلاق أن تقول: "قد أبرأتكَ من مالي على أن تبرئ لي نفسي"، فيقول: "قد قبلت، وقد أبرأتكِ"، ثم يقول: "وقد طلقتك ثلاثا"؛ فهو لا يتبعها طلاق.

(1) ج: فإنما.

٢٦٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.