الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٤مسألة: ومن قال لزوجته: "قد خالعتكِ على ما تزوجتكِ عليه"، فقبلت ذلك، وأبرأ لها نفسها؛ فعليها أن ترد جميع ما أخذت من العاجل، وترد ما بقي عليها من الكسوة، وإن خالعها على ما عليه من باقي الصداق؛ لم يكن عليها رد شيء من ذلك ولا كسوة، وأما من طلق وعليه كسوة؛ فهو له محسوبة من كسوة العدة.
مسألة: وقال هاشم: من طلق امرأته ثم افتدت إليه بعد الطلاق، ولم يكن راجعها؛ إن فديتها إذا قبل تجوز، وإن لم يكن راجعها ما دامت في العدة تجوز فديتها. وقال: إن كان يطلقها سرا وكتمها طلاقا، ثم افتدت إليه، فقبل فديتها؛ إن ذلك يجوز ما دامت في العدة منه.
وقال العلاء بن أبي حذيفة عن من أخبره: أن أبا بكر الموصلي رأى أبا عثمان مقبلا، فقال لمن حضر: إني أسأل الساعة سليمان عن مسألة إن حفظ فيها أصاب، وإن قال فيها برأيه أخطأ، فسأله عن الرجل يطلق امرأته، ويكتمها، ثم تختلع إليه فيقبل، فلما علمت بالطلاق وطلبت صداقها، وقالت: "لم أعلم بالطلاق"؟ فقال سليمان: لم تعلم أنه طلقها، واختلعت؛ فلها مالها. فقال أبو بكر: ألم أقل لكم أنه كان إن قال فيها برأيه أخطأ، ثم قال: حفظت عن الفقهاء أن ذلك جائز، وليس لها ذلك.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: في امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتكَ من مالي على أن تطلقني /91/ واحدة"، فقال: "قد قبلت، وأنت طالق ثلاثا"؛ قال: يلزمه مالها إذا تعدى ما شرطت، وكذلك إن قالت: "على أن تطلقني ثلاثا"، وطلقها واحدة. وقال: امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتكَ من مالي على أن تطلقني"، فقال: "قد قبلت المال"، ولم يذكر الطلاق؛ قال: قد طُلِّقت وإن لم