الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٥يذكره، وإن قال: "قد قبلت المال، وأنت طالق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا"؛ فهو ما قال.
مسألة: وإذا قالت: "قد أبرأتكَ على أن تطلقني"، فقال: "أنت طالق"، ولم يقل:" قد قبلت"؛ فقد طلقت والمال عليه. وقال من قال غير ذلك. قال غيره: معي أنه قيل: تطلق ويبرأ؛ لأنه قد فعل.
مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "إن أبرأتيني من صداقكِ، فأنت طالق"، فقالت: "قد أبرأتكَ"، فإن أبرأته من صداقها في ذلك المجلس؛ فإنها تطلق على ما وصفت، ويبرأ من صداقها ما لم يفترقا من مجلسهما، فإن افترقا من مجلسهما؛ لم تطلق. قال غيره: هذا معي إذا كان خلعا ووقعت على ذلك أحكامه، وأما على غير الخلع؛ فهو يمين، ومتى أبرأته من صداقها؛ طلقت.
مسألة: جواب من الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم: قلت: فمن تخالع هو وزوجته بتطليقة، ثم طلقها في العدة ثانية، يلحقها الطلاق أم لا، أو طلقها تطليقة، ثم خالعها في العدة من الطلاق، يقع عليها الخلع في عدة الطلاق؟ بين لي ذلك إن شاء الله؛ الذي عرفت أنه إذا خالع الرجل زوجته ثم طلقها، فإن كان لفظ الطلاق متصلا بالخلع؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: يلحقها الطلاق. وقال من قال: لا يلحقها الطلاق، وأما إن كان منفصلا من لفظ الخلع بعد أن سكت؛ فلا يلحقها الطلاق، هذا إذا كانت في العدة، وأما إذا لم يكن في عدة؛ فلا يلحقها الطلاق، اتصل أو انفصل.
وأما أن طلقها تطليقة، ثم خالعها في العدة؛ فقد قيل: إن الخلع تام، وإن لم يعلم بالطلاق حتى اختلعت؛ فقد برئ من الصداق، هكذا عن محمد بن محبوب. وعن محمد بن محبوب: إنها إذا علمت بالطلاق وجحدها /92/