قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٦

إياه، ثم خالعها؛ إنه لا يبرأ من الصداق؛ لأنه وطأه إذا استتر عنها كان له (خ: لها) حلالا، وإذا علمت وجحدها؛ كان عليها حراما، وأما إذا علمت بالطلاق ولم يجحدها فاختلعت؛ فعندي أنه يبرأ من الصداق، وأما إن طلقها ثلاثا ثم اختلعت في العدة؛ فلم أجد في الأثر فيها شيئا، والذي يبين لي فيها أنه لا يبرأ من الصداق، علمت أو لم تعلم، جحدها أو لم يجحدها؛ لأن ذلك نكاح قد انقضى حكمه ولا سبيل له عليها، انظر في جميع ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب.

مسألة: رجل جرى بينه وبين امرأته تشاجر، وذكر الفراق، فوصفت أمرها في يد رجل وهي محاضرة، فقال لها: "كلما تركت ثلث مالها طلقها تطليقة"، ففعلا ذلك حتى طلق ثلاثا؟ فقال أبو عثمان: إذا كان على شرط على طلاق؛ فهو طلاق، ثم قال: لم أقل ذلك. وقد كان أشياخنا يقولون: إن كل امرأة اشترت من زوجها تطليقة بدرهم؛ فهو خلع؛ فهو أحق أن يكون خلعا، والله أعلم. قال غيره: ومعي أنه قيل: هذا خلع ولا يلحقها أكثر من تطليقة؛ لأن الطلاق لا يلحق الخلع.

مسألة: وعن المرأة الناشز إذا ردت على زوجها كل شيء أعطاها، هل يجبر على فراقها؟ قال: لا.

مسألة: وامرأة سألت زوجها تطليقة بألف درهم، ففعل، ثم طلقت نفسها؛ فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، وهذا خلع في الطلاق.

مسألة: وامرأة أظهرت النشوز وطال ذلك منها؛ قال: إن شاء زوجها أخذ ماله وخلاها، وإن شاء طلقها، وإن شاء حبسها، ولا يجبر على فراقها.

٢٦٬٥١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.