قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٢٨

الباب الثامن في الزوج إذا بارأ زوجته ثم أنكرها البرآن(1)

ومن كتاب بيان الشرع: ووجدت في الحاشية: ووصل رجل من أهل بهلا إلى موسى بن علي ?: يسأل عن رجل كتب إلى رجل يقال له خالد بن الوليد، يأمره أن يصل إلى امرأته، فإن أبرأته من صداقها الذي عليه فليبرئ لها نفسها ذلك، فوصل الكتاب إلى رجل آخر اسمه خالد بن الوليد غير الذي كتب إليه الرجل، وعرض عليها الذي كتب به، فأبرأته من صداقها، وأبرأ لها نفسها، كما في كتاب زوجها، ثم بلغ ذلك الزوج فأنكر، وقال: "إنني لم أكتب إلى هذا الذي وصل إليه الكتاب، وفعل ما فعل، وإنما كان مقصدي بالكتاب إلى خالد بن الوليد آخر غيره"؟ فقال أبو جعفر: فناظرنا فيها أبو علي؛ فلم ير هو ولا نحن طلاقا ولا برآنا، وكتبت بذلك إلى الرجل الذي سأل عنها، /94/ فهذا ما وجدته في الحاشية.

مسألة: وعن امرأة ادعت أنها قالت لزوجها: "قد أبرأتكَ من حقي ما أبرأت لي نفسي"، وزعمت أنه قد(2) قال: "قد قبلت"، ثم سكتا بعد ذلك زمانا يطؤها، تظن المرأة أن البرآن غير واقع، فلما علمت أن البرآن واقع، عزلت زوجها، فقال الزوج: إنه لا يحفظ أنه قال: قد قبلت وأنه يحلف؟ فعلى ما وصفت: فإذا أنكر الزوج ما قالت المرأة، وقد علمت المرأة ما قد وصفت؛ فقد حرم الزوج على المرأة، وعلى المرأة أن تفتدي منه وتهرب من بعد أن يحلف لها

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٦٬٥١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.