الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٠مالي على أن تبرئ لي نفسي"، فقال: "قد قبلت"؛ فهو خلع، إذا لم يكن منه بينة بالاستثناء، هذا ما حضرنا من الرأي، والله الموفق للصواب.
مسألة: ومن قال لامرأته: "قد أبرأتكِ"، وقالت المرأة: "قد أبرأتكَ"، ولم يسمّ الرجل باسمها، ولا سمّت المرأة بصداقها، ثم أنكر الزوج أنه لم يبرئها، وأنكرت هي أنها لم تبرئه من صداقها، فإن كان قعدا للخلع وأراداه؛ فقد وقع الخلع، وإن لم يريداه بذلك الخلع؛ فليس ذلك بشيء، وإن أراد الزوج بقوله ذلك الخلع، وقالت المرأة: إنما أردت بقولي قد أبرأتك غير الصداق من شيء مما يجب عليه من كسوة أو نفقة أو غير ذلك؛ فقد قال بعض الفقهاء: هذه تطليقة، وهي أملك برجعتها إن كانت بقيت معه بشيء من الطلاق، فإن قال: "قد أبرأت لكِ نفسك"، وطلبت صداقها؛ فهذا طلاق ليس بخلع.
مسألة: وعن أبي علي: في امرأة قالت لزوجها: "قد أبرأتكَ مما عليكَ"، فقال: "قد طلقتك ثلاثا"، فقالت: "اعطني مالي فإنك لم تقبله وطلقني"؛ قال: إنها تبين بالطلاق، (ع: والمال لها) (خ: ولا مال لها). انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ابن عبيدان: أما إذا حلف أنه لم يعط زيدا كذا فالقول قوله: إنه أعطاه ولو أنكر زيد، وأما إن قال: إن لم يعط زوجته كذا فهي طالق، فقال: إنه قد أعطاها وأنكرت المرأة؛ فالقول قول المرأة أن يصح أنه قد أعطاها.
وإن قال: إن لم يفعل كذا فزوجته طالق، فقال: إنه قد فعل؛ فالقول قوله. وإن قال: "إن دخلت زوجته بيت فلان فهي طالق"، فقالت: "قد دخلت"، أو "فعلت"؛ فالقول قولها على أكثر قول المسلمين. وإن قال: "إن أعطيتيني كذا فأنت طالق"، فقالت: قد أعطيته وأنكر هو؛ فلا يقبل قولها، والله أعلم.