الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٣١مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: في امرأة بارأ عنها أبوها زوجها بمحضرها، ولم يظهر منها نكير ولا رضى، /96/ وطلقها الزوج ثم رجعت تطلب حقها من الزوج، ألها ذلك أم لا؟
الجواب: لم يحضرني حفظ أعتمد عليه فأنصه، بل أحب لزوج هذه المرأة إذا رجعت عليه وطلبت حقها منه أنه لا يجتزي ببرآن أبيها له من صداقها من غير أن تفصح ذلك بلسانها احتياطا، وإن كان ذلك بمحضرها مع سكوتها، خوفا أن يكون ذلك منها مداراة لأبيها وتقية له؛ لأنه قيل: للرحم تقية، ومع ثبوتها للرحم؛ فالأب أوجب بذلك من سائر الأرحام، والاحتياط خير ما استعمل، وأما الطلاق؛ فهو واقع على كل حال، وله الخيار في ردها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي الزوجين إذا جرى بينهما طلاق، وأراد الرجل أن يردها، فقالت: إنها أبرأته من شيء، وقال الزوج: إنها ما أبرأته؛ إن القول قول الزوج، وإن طلبت منه اليمين أنها ما أبرأته من شيء منه؛ فلها عليه اليمين على قول. وقول: لا شيء لها عليه، فإن نكل عن اليمين؛ منع من ردها، إلا برضاها على القول الأول، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: وإذا وصلتني هي من بعد، وقالت: إنها شاكية من فلان بن فلان، ردها وهو قد طلقها ثلاثا، أو خالعها، أهي دعوى مسموعة؟ قال: نعم.
قلت: وإذا حضرا كلاهما، وأقرت المرأة أنه كان زوجها، وأقر هو أنه طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، وأقرت هي أنه طلقها ثلاثا أو خالعها، من المدعي منهما؟ قال: هي المدعية، وعليها البينة بذلك، ولا أيمان، ولا رد في ذلك في أكثر القول بل االحكم بالبينة في ذلك، والله أعلم.