الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٤الباب التاسع في البرآن على الصداق كله، وفي الوكالة في البرآن والخلع
ومن كتاب بيان الشرع: وأما الذي بارأ زوجته على أن يعطيها حقها كله؟ فقد قال من قال: إن ذلك يكون برآنا ولا يملك فيه رجعتها. وقال من قال: يكون طلاقا يملك فيه الرجعة، وكل ذلك صواب.
مسألة: اختلف موسى بن علي ومحمد بن محبوب: في امرأة تزوجها رجل على صداق عاجل وآجل، فساق إليها عاجلها وآجلها، واستهلكت ذلك كله، ثم تبارآ؛ فقال موسى بن علي: إن ذلك خلع ولا ميراث بينهما. وقال محمد ابن محبوب: ليس ذلك بخلع، وهي تطليقة واحدة يملك رجعتها إن كان شيء من الطلاق باقيا، وبينهما الميراث.
مسألة: الوكالة هو أن يقول: "قد جعلتُكَ وكيلي في خلع زوجتي فلانة بنت فلان على أن أكون من صداقها بريئا"، ويقول الوكيل: "قد قبلت". وإذا وكلت المرأة وكيلا في خلعها من زوجها فإنها تقول: "قد جعلتكَ وكيلي في خلعي من زوجي فلان، وعلى أن لك أن تبرئه من صداقي الذي عليه وهو كذا وكذا"، ويقول: "قد قبلت". ومن خالع زوجته على غير فدية؛ فإنه يكون طلاقا، ويردها بما بقي من الطلاق، وإنما يكون خلعا إذا خالعها على فدية من صداق أو حق لها عليه معلوم، فأما إن كانت فدية مجهولة مثل نفقة ولد أو شيء لا يعلم قدره؛ فلا خلع، ويكون ذلك طلاقا، ويملك فيه الرجعة إن كان باقيا بينهما من الطلاق شيء، وإلا فحتى تزوج زوجا غيره، ويكون في العدة مثل المراجعة من الطلاق.