قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٥

مسألة: اختلف أصحابنا في الخلع على قولين إذا كانت المرأة /99/ قد استوفت صداقها؛ قال بعضهم: خلع، وهو فسخ النكاح. وقال بعضهم: الخلع لا يكون إلا بفدية مال، فإذا لم يكن بفدية مال؛ فإنه طلاق يملك منها الرجعة.

مسألة: وجدتها في الحاشية وهي: وعن امرأة وكلت وكيلا ليبرأ لها زوجها برآن الطلاق، والزوج في بلد آخر، فمضى الوكيل إليه وقعدا للبرآن، فباع الزوج (ع: طلاق) زوجته للوكيل بصداقها، صداق زوجته للوكيل بطلاقها، واشترى الوكيل وطلقها، أيتم هذا أم لا؟

الجواب: يتم الطلاق، وصداق المرأة على زوجها، وللزوج ذلك على المشتري، والله أعلم، والوكيل قد خرج من الوكالة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ورجل خالع زوجته ثم تزوجها ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ إن لها نصف صداقها، ولا عدة عليها. وقال مسلم: إذا خلعها ثم تزوجها بذلك الصداق؛ كانا على نكاحهما الأول، وإن تركها حتى تنقضي عدتها، ثم تزوجها وطلقها قبل أن يدخل بها؛ إن لها نصف صداقها.

قال أبو سعيد ?: معي أنه قيل: إن ردها في العدة بغير تزويج، وزادها ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ إنه إنما يكون لها نصف الجميع. وقيل: يكون لها الجميع الأول، والزيادة. وقيل: يكون لها الأول ونصف الزيادة، وكذلك إن تزوجها في العدة؛ أشبه عندي معنى الاختلاف؛ والتزويج في هذا أحرى أن لا يكون إلا النصف، وأما التزويج بعد العدة؛ فلا يلحقه عندي الاختلاف، وإنما يكون لها نصف الصداق، وإذا طلقها قبل الدخول؛ كان على الصداق الأول أو أقل أو أكثر.

٢٦٬٥٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.