قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٦

مسألة: وقال أبو معاوية: في امرأة اختلعت إلى زوجها، وقد كان دفع إليها من صداقها أمة ولدت معها أولادا، فطلب أن يأخذ الأمة وأولادها، وطلبت هي أولاد الأمة؛ فقال: أولاد الأمة /100/ لها، وليس له فيهم شيء؛ لأن الأولاد منها، وما كان من غلة استغلتها من مال دفعه إليها أو أمة أو عبد؛ فالغلة لها.

قال غيره: معي أن ذلك كله زيادة عليها، إلا أن تكون الأمة نقصت عن قيمتها.

مسألة: وإذا خالع الرجل امرأته؛ فلا يأخذ غير ما أعطاها، ويستحب له أن يخلعها بعد طهرها قبل أن يمسها، كما يستحب أن يصنع بالمطلقة. قال محمد ابن هاشم: حفظنا عن أشياخنا أن للمرأة ما شرطت إذا قالت لزوجها: "قد أبرأتكَ من مالي على أن تطلقني"، فقال: "قد أبرأت لك نفسكِ ولا أطلقكِ"؛ قال: قد طلقت ولها صداقها.

مسألة: وسألته عن رجل وكل وكيلا في مبارأة زوجته ثم أعلمه الوكيل أنه بارأها، هل يثبت عليه قول الوكيل بذلك؟ قال: هكذا عندي أن القول قول الوكيل وهي حجة عليه في ذلك.

قلت له: ولا يلزم للوكيل على ذلك بينة؟ قال: معي لا يلزم الوكيل ذلك، وقوله يجزي.

قلت: أرأيت إن رجع الزوج عليه في حين قال ذلك؟ قال: كله سواء عندي، ولو كان مجيبا له بالقول.

قلت: فإن كان الزوج أشهد أنه قد رجع عليه قبل خبر الوكيل، ولم يعلم الوكيل حتى بارأها، هل يقع البرآن بذلك، ولو صحت البينة أنه رجع قبل خبر

٢٦٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.