قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 66

الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٧

الوكيل له؟ قال: معي أنه إذا صحت الرجعة بالوكالة بالبينة قبل المبارأة؛ أشبه عندي معنى الطلاق. وأحسب أنه قد قيل: إذا جعل الطلاق في يده، ثم أشهد على انتزاعه من غير أن يعلم، فطلق بعد ذلك؛ فمعي أنه قيل: تطلق. وقيل: لا تطلق إذا صح الرجعة والانتزاع، وهكذا يعجبني في هذه المسألة، ومعي أن أكثر القول بمعنى وجوب الطلاق.

قلت له: فإن أنكر الزوج أنه لم يوكل في برآنها أحدا، ونادت هي من ادعى الوكالة بدعواه، هل لها أن ترجع إلى زوجها، ولا شيء عليها في ذلك إذا أنكر الزوج ما ادعاه الوكيل؟ قال: معي أنه إذا لم يصح ذلك ببينة أو(1) بإقرار؛ فلا يجوز قوله ودعواه عليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: /101/ الصبحي: عن امرأة خالع عنها زوجها أحد من قرابتها بغير إذنها فأمضت ذلك، أيكون هذا خلعا أم طلاقا؟ قال: إني لا أحفظ في هذا شيئا، وعندي أن إتمامها لا يبعد عن فعل ما فعله المخالع لها، وإن قال قائل: هذا لا يثبت كالذي يتزوج لغيره بلا إذنه، ويتم الزوج، وإن قال قائل بثبوت ذلك على ما قيل في غيره ونحوه من الاختلاف؛ لم يبعد إن شاء الله، وعندي أن مثل هذا لا يخرج من الوجهين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا وقع بين الرجل والمرأة حديث في الطلاق، فقالت المرأة: "إن أعطيتكَ الورقة أو ما في ورقتي"، فقال الزوج لها: "أنت طالق"، أيقع الخلع أم الطلاق؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، ويحسن فيها كذا وكذا من الاختلاف، بمنزلة من يخطب امرأة فكان منها ما كان من الشروط، ولم يذكر في العقد؛

(1) زيادة من كتاب بيان الشرع (52/ 344).

٢٦٬٥٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.