الجزء 66
الجزء ٦٦ · صفحة ١٣٩الباب العاشر إذا أبرأت المرأة زوجها ثم ادعت الجهالة
[ومن كتاب بيان الشرع](1): وعن امرأة اصطلحت هي وزوجها على شيء من /102/ مال زوجها، وأبرأته مما بقي عليه من صداقها، وأبرأ لها نفسها، ثم إن المرأة من بعد انقضاء عدتها غيرت ذلك الصلح، وقالت: إنها كانت جاهلة بالشيء؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذه المرأة لم تكن عارفة بالمال الذي صالحت عليه؛ كانت هذه تطليقة وهو أملك برجعتها ما دامت في العدة، ولها صداقها تاما، وإن كانت قد انقضت عدتها؛ فلا سبيل له عليها، ولها صداقها تاما.
قال أبو سعيد محمد بن سعيد: وقد قيل: إنه لا يملك رجعتها ولو رجعت في عدتها، ويكون خلعا، ويكون لها مالها.
مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل خالع زوجته وأبرأته من كل حق كان عليه لها، ثم رجعت فادعت أنها إنما أبرأته من صداقها، وأما حق من مالها فلم تبرئه، فهل تثبت لها هذه الحجة بعد إقرارها أنها قد أبرأت زوجها من كل حق عليه لها، وأنها عارفة بما أبرأته في مجلس مخالعتهما؟ فعلى ما وصفت: فقد وقع البرآن، ويبرأ من صداقها، ولا يبرأ مما تطالبه إليه من غير الصداق، احتجت بهذه الحجة أو(2) لم تحتج بها؛ حتى يعرفها وتعرفه جميع ما تبرئه(3) منه، ويقفا عليه